فطام طفلك عن الرضاعة الطبيعية

لا شك أنك تتساءلين: إذا بدأت رحلة الرضاعة الطبيعية، فكم ينبغي أن تستمر؟ ثلاثة أشهر؟ ستة أشهر؟ سنة؟ أو عدة سنوات؟

توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بالاقتصار على الرضاعة الطبيعية للرضع خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، ثم إعطائهم أطعمة أخرى (تُعرف باسم «الأطعمة التكميلية») إلى جانب حليب الأم حتى يبلغوا عامين على الأقل.

ما هو الفطام؟

يُعرَف الفطام بأنه عملية إيقاف إرضاع طفلك حليبَ الثدي. وفي عمر ستة أشهر تقريبًا، ينبغي أن تبدئي فطام طفلك بإدخال الأطعمة التكميلية إلى جانب حليب الثدي. ويستمر الفطام حتى تحل الأطعمة والمشروبات الأخرى محل حليب الثدي تمامًا.

اقرئي عن: متى وماذا وكيفية تقديم الأطعمة الصلبة


متى ينبغي أن أبدأ فطام طفلي؟

في عمر 6 أشهر تقريبًا، سيكون طفلك مستعدًا لتناول الأطعمة الصلبة لأنه سيحتاج إلى أطعمة أخرى لتلبية احتياجاته الغذائية المتزايدة. وينبغي مواصلة الرضاعة الطبيعية إلى جانب الوجبات الجديدة.

عندما يكون طفلك مستعدًا لبدء تناول الأطعمة الصلبة، فإنه:

  • يبدو عليه الجوع في وقت أبكر من المعتاد.
  • يمكنه الجلوس دون مساعدة، ولديه تحكم قوي في عضلات الرقبة.
  • يحتفظ بالطعام في فمه بدلًا من دفعه بلسانه إلى الخارج فورًا.
  • عندما يأكل الآخرون، يُظهر اهتمامًا.
  • يفتح فمه عندما يرى الطعام.
  • يمكنه أن يشير إلى أنه لا يريد الطعام.

هناك ثلاثة خيارات للفطام:

  1. طبيعي (بقيادة الطفل)
  2. مخطط (بقيادة الأم)
  3. الفطام الجزئي

يحدث النوع الأول عندما يبدأ طفلك في تناول المزيد من أنواع الأطعمة الصلبة مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية عند الطلب. ويُعرف هذا بالفطام الطبيعي أو «الفطام بقيادة الطفل». في هذه الطريقة، تتبعين إشارات طفلك وتفطمينه وفق وتيرته. وغالبًا ما يتوقف الأطفال الذين يُفطمون طبيعيًا عن الرضاعة الطبيعية بين سن الثانية والرابعة.

من ناحية أخرى، عندما تقرر الأمهات بدء عملية الفطام، تُعرف هذه العملية باسم «الفطام المخطط» أو «الفطام بقيادة الأم».

يحدث «الفطام الجزئي» عندما تُستبدل رضعة واحدة أو أكثر بكوب أو زجاجة، مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية في أوقات أخرى. إذا كنتِ بحاجة إلى العودة إلى العمل أو الدراسة، لكنكِ ما زلتِ ترغبين في الرضاعة الطبيعية، فهذا خيار جيد. وحتى إذا كنتِ منفصلة عن طفلكِ خلال النهار، يمكنكِ مواصلة الرضاعة الطبيعية.

كيف أفطم طفلي؟

فطام طفلكِ قرار يخصكِ ويخصه. حاولي فقط اتباع إشاراته. وعندما تكونين أنتِ وطفلكِ مستعدين للفطام، فهناك بعض الأمور التي يمكنكِ القيام بها لجعل التجربة أكثر متعة لكليكما:

  • ينبغي أن يتم الفطام تدريجيًا على مدى عدة أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات، لتسهيل الأمر عليكِ وعلى طفلكِ. 
  • لا ينبغي التفكير في الفطام المفاجئ إلا في الحالات الأكثر خطورة.
  • الأمر متروك لكِ ولطفلكِ لتحديد الوتيرة، لكن عمومًا كلما كان الفطام أبطأ كان أفضل.
  • بعد بلوغه نحو 6 أشهر، يمكنكِ البدء بتقديم سائل (مثل حليب الثدي المسحوب) في زجاجة أو كوب، أو تقديم طعام تكميلي. وقد يحتاج شخص آخر، مثل والد طفلكِ، إلى إطعامه حتى يتقبله.
  • راقبي الإشارات التي يعطيكِ إياها طفلكِ. فعلى سبيل المثال، سيرغب في الرضاعة إذا جلستِ على الكرسي نفسه الذي تجلسين عليه أثناء الرضاعة.
  • أشركيه في نشاط ممتع أو اصطحبيه في نزهة خلال الأوقات التي كنتِ ترضعينه فيها.
  • تجنبي الجلوس في أوضاع الرضاعة المعتادة أو ارتداء ملابس الرضاعة المعتادة.
  • إذا كان طفلكِ يتكيف مع تغيير آخر، فأجّلي الفطام. فعلى سبيل المثال، قد لا يكون فطام طفلكِ أثناء التسنين فكرة جيدة.
  • إذا كان طفلكِ أصغر من عام، فحاولي تقديم زجاجة أو كوب له في الوقت الذي كنتِ ترضعينه فيه عادةً. وإذا كان عمره أكثر من عام، فحاولي تقديم طعام صحي أو كوب أو عناق له.

المشاعر التي قد تنتابكِ

يُعد الفطام قرارًا صعبًا بالنسبة إلى كثير من الأمهات، إذ يمنح الطفل مزيدًا من الحرية والمرونة، فضلًا عن الشعور بالرضا عن تحقيق هدف. لكنه من ناحية أخرى نشاط خاص يبني رابطًا فريدًا بين الأم والطفل، وتجد بعض النساء صعوبة في التخلي عنه.

أخيرًا، يُعد الفطام تحولًا جسديًا وهرمونيًا وعاطفيًا مهمًا لكليكما، وعليكِ القيام به بتأنٍ وعناية.



العودة إلى المدونة

مقالات ذات صلة