تساقط الشعر بعد الولادة وعلاجه

    

    الشعر الكثيف سريع النمو هو ما تحبه كثير من النساء، لكن الإنسان لا ينال كل ما يتمناه. تطرأ تغيرات كثيرة على جسم المرأة أثناء الحمل وبعد الولادة. ومن المؤكد أن تساقط الشعر أحد أكثرها شيوعًا. قد يبدو شعرك أكثر كثافة أثناء الحمل، وبعد ولادة طفلك قد تلاحظين تساقطًا مؤقتًا لشعر رأسك. في هذه المدونة، ستتعرفين على ماهية تساقط الشعر وأسبابه وطرق علاجه.

ما هو تساقط الشعر بعد الولادة؟

قد تعاني كثير من النساء من بعض تساقط الشعر بعد الولادة. ربما تلاحظين تساقط كمية قليلة من شعر رأسك. وعلى الرغم من أن ذلك قد يسبب لك القلق، يجب أن تعلمي أن تساقط الشعر بعد الولادة أمر طبيعي ومؤقت. وبمجرد استقرار هرمونات الحمل، سيعود شعرك إلى طبيعته.

ما أسباب تساقط الشعر بعد الولادة؟

 تمر دورة نمو الشعر بثلاث مراحل، بدءًا من نمو الجذور وحتى تساقط الشعر. وتُعرف هذه المراحل باسم:

  •  مرحلة التنامي
  • مرحلة التراجع
  • مرحلة التيلوجين.

ينمو الشعر على أجسامنا بمختلف أنواعه ضمن دورة تستمر من سنتين إلى سبع سنوات. وتُسمى مرحلة النمو النشطة مرحلة التنامي، وهي المرحلة التي تحدد طول الشعر، ويختلف ذلك من شخص إلى آخر تبعًا للعمر والعوامل الوراثية والحالة الصحية. وبعد مرور فترة من الوقت، تدخل بصيلة الشعر في مرحلة انتقالية يتوقف فيها نمو الشعر، ثم يحدث تساقطه (مرحلة التساقط)، وتبدأ العملية من جديد.

يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية قبل الحمل وأثناءه وبعده في نمو شعرك. ومن الطبيعي تمامًا حدوث اختلال هرموني بعد الولادة يؤدي إلى تساقط الشعر. وتعاني نحو 40-50% من النساء من تساقط الشعر خلال الأشهر التالية للولادة.

كيف تؤثر الهرمونات في نمو شعرك؟

أثناء الحمل، يزيد جسمك من إنتاج هرمون الإستروجين. وفي هذه الفترة، ستلاحظين أن شعرك ينمو بوتيرة أسرع أثناء الحمل مقارنة بما قبل الحمل. وعندما تلدين، تعود مستويات الإستروجين إلى مستوياتها السابقة للحمل، فتدخل بصيلات الشعر في مرحلة الراحة. وبعد مرور 100 يوم في مرحلة الراحة، قد يبدأ شعرك بالتساقط.

كما يؤثر التوتر والتغذية والتهاب الغدة الدرقية في مستويات الهرمونات، مما يؤثر في نمو الشعر.

في الحالات الشائعة، يبدأ تساقط الشعر بعد الولادة بعد شهرين إلى أربعة أشهر من الولادة. وتختلف كمية تساقط الشعر من امرأة إلى أخرى. ومع ذلك، قد يبدو تساقط شعرك أكبر إذا كان شعرك طويلًا.

يجب أن تتذكري أن تساقط الشعر بعد الولادة مؤقت فقط. فعادةً ما يعود نمو الشعر الطبيعي بعد 6 أشهر من ولادة طفلك. وفي بعض الحالات، قد يستمر تساقط الشعر حتى عام بعد الولادة.

ما العلاج؟

تعاني كثير من النساء من تساقط الشعر بعد الولادة، وهو نتيجة طبيعية لتغير الهرمونات. لذلك، لا يمكنك إيقافه فورًا. ومع ذلك، سنقدم لك بعض الخطوات لتقليل تساقط الشعر بعد الولادة والمساعدة على تعزيز نمو شعر صحي.

  • اتبعي نظامًا غذائيًا صحيًا

يُعد النظام الغذائي الصحي مهمًا لتعافيك بشكل عام، ويساعد على منع تفاقم تساقط الشعر بعد الولادة وازدياده سوءًا. احرصي على أن يتضمن نظامك الغذائي الفيتامينات والعناصر الغذائية الموجودة في الخضروات والفواكه الطازجة. وتذكري أيضًا شرب الماء طوال اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك.

  • تناولي المكملات الغذائية

يمكن أن تساعد مكملات مثل فيتامين C وفيتامين E وأوميغا 3 والزنك على الحد من تساقط الشعر وتعزيز إعادة نموه، لكن تحدثي إلى طبيبك قبل تناول أي مكمل.

  • قللي التوتر

كما ذكرنا سابقًا، قد يسبب التوتر اختلالات هرمونية. لذلك، من الأفضل تجربة تقنيات استرخاء مختلفة، مثل التأمل أو تمارين التنفس، للمساعدة على تقليل التوتر. 

  • غيّري روتين العناية بشعرك

يجب أن تعلمي أن شعرك يكون أكثر هشاشة عندما يكون مبللًا. لذلك، انتظري حتى يجف ثم مشطيه برفق. وتجنبي أيضًا استخدام بكرات الشعر الساخنة لمنع المزيد من التلف الناتج عن الحرارة الزائدة. حاولي كذلك استخدام شامبو يحتوي على البيوتين والسيليكا وبلسم مرطب بعمق.

استمتعي بإطلالتك الجميلة أثناء الحمل، لأنك قد تعانين من تساقط الشعر بعد الولادة خلال الأشهر التالية للولادة. وأود أن أذكرك مجددًا بأن تساقط الشعر بعد الولادة مؤقت فقط، وسيعود شعرك إلى طبيعته بعد ستة أشهر.

العودة إلى المدونة

مقالات ذات صلة