أعراض التسنين لدى الأطفال وكيفية تخفيف آلامه؟

من أجمل اللحظات التي يمكن للأم أن تعيشها وتوثّقها ظهور أول سنّ لطفلها حديث الولادة، لكن ذلك يعني بداية مرحلة صعبة على الطفل والأم معًا.

تُعدّ مرحلة التسنين من أصعب المراحل التي تمرّ بها الأمهات خلال رحلة الأمومة، ولا سيما الأمهات الجدد، وقد يختلط عليهنّ التمييز بين أعراض التسنين وأعراض الزكام أو أي مرض آخر.

لذلك، سنشرح في هذا المقال أعراض التسنين لدى الرضيع، والأعراض التي لا ترتبط بالتسنين وتستدعي مراجعة الطبيب، كما سنقدّم نصائح تساعدكِ أنتِ وطفلكِ على تجاوز هذه المرحلة بأمان وبأقل قدر من الألم.

متى يبدأ التسنين لدى الرضيع؟

يبدأ التسنين لدى الرضيع بظهور أول سنّ في لثته، ويختلف موعد ذلك من طفل إلى آخر. وغالبًا ما يبدأ في عمر ستة أشهر وينتهي عند بلوغ الطفل عامًا ونصفًا، وقد يبدأ أحيانًا في عمر أربعة أشهر، وقد يتأخر حتى سن الثالثة. لذلك، لا داعي للقلق إذا تأخر طفلكِ قليلًا عن أقرانه في التسنين.

ما أعراض التسنين؟

تُعدّ مرحلة التسنين من المراحل المرهقة والمؤلمة للأم والطفل. فأعراض التسنين كثيرة ومزعجة، وتتسبب في بكاء الطفل المستمر، بينما تشعر الأم بالضيق والإحباط لعجزها عن مساعدة طفلها وتخفيف ألمه، فضلًا عن الإحساس بالتعب الدائم لأن طفلها لا يتوقف عن البكاء.

تجدر الإشارة إلى أن أعراض التسنين لدى الرضيع قد تبدأ قبل ظهور الأسنان فعليًا، أثناء بزوغ السن من اللثة.

الأعراض الرئيسية هي:

  1. زيادة إفراز اللعاب.
  2. تورّم اللثة واحمرارها.
  3. انزعاج شديد وبكاء مستمر.
  4. يضع الطفل في فمه أي شيء يقع في يده.
  5. ارتفاع درجة الحرارة وسيلان الأنف.
  6. رغبة الطفل في مضغ الألعاب لفرك لثته.
  7. ظهور طفح جلدي حول الفم، وينتج ذلك عن سيلان اللعاب المستمر على وجه الطفل.
  8. فقدان الشهية وتفضيل السوائل على الطعام.

كيف أعرف ما إذا كان الطفل في مرحلة التسنين أم مريضًا أو مصابًا بالزكام؟

إذا ظهرت أعراض مختلفة أو أقوى من الأعراض السابقة، مثل الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، فمن المرجح أن التسنين ليس السبب. وننصحكِ هنا باستشارة الطبيب لمعرفة السبب.

من المهم ملاحظة أن التسنين قد يسبب ضعفًا في المناعة، لأن جزءًا من اللعاب الذي يزداد تدفقه ينزل إلى المعدة ويضعف امتصاصها للطعام، مما قد يؤدي أحيانًا إلى الإسهال. لكن هذه ليست من الأعراض الطبيعية، ومن الضروري استشارة الطبيب.

كيف أساعد طفلي على تخفيف ألم التسنين وانزعاجه؟

هناك بعض النصائح التي تجعل هذه المرحلة أكثر هدوءًا وراحة، ومنها:

أولًا: العلاج المنزلي

  1. فرك لثة الطفل بقطعة قماش ناعمة ورطبة لتخفيف ألم اللثة.
  2. التركيز على السوائل والشوربات أكثر من الأطعمة الصلبة.
  3. إعطاء الطفل عضّاضة للتسنين بعد وضعها في الثلاجة، مع التأكد من تنظيفها وتعقيمها باستمرار.
  4. مسح اللعاب بلطف عن وجه الطفل لمنع ظهور الطفح الجلدي.
  5. تبريد الطعام المقدّم للطفل قدر الإمكان لتقليل تهيّج اللثة وتورّمها.
  6. إطعام الطفل بسكويتًا طريًا لا يتفتت بسهولة، مع مراقبته بعناية لتجنب الاختناق.

ثانيًا: العلاج الطبي

  1. استخدام جل التسنين أو مسكنات الألم ومضادات الالتهاب لتخفيف الألم وفقًا لتوصيات الطبيب.
  2. استخدام فرشاة أسنان أو أداة مخصصة لأسنان الرضع لتوزيع الجل على اللثة، إذ يساعد ذلك على وصوله إلى عمق أكبر في اللثة وتخفيف الألم.
  3. يمكن إعطاء الطفل خافضًا للحرارة إذا ارتفعت درجة حرارته، ولكن بعد استشارة الطبيب.

كيف يمكنكِ العناية بأسنان طفلكِ الجديدة؟

  • قبل ظهور الأسنان، تنظف الأم لثة الطفل بقطعة من الشاش المبلل بالماء.
  • استمري في تنظيف فم الطفل وأسنانِه بقطعة شاش مبللة حتى يتجاوز الرضيع عمر السنة.
  • يمكنكِ استخدام فرشاة الأسنان بعد بلوغ الطفل عامه الأول، لكن يجدر الانتباه إلى استخدام معجون أسنان مخصص للأطفال واختيار نوع لا يحتوي على الفلورايد.

في الختام، قد لا يكون من السهل على الأم تحمّل تهيّج طفلها وبكائه المستمر خلال مرحلة التسنين، لكن تذكّري أنها مرحلة تمرّ سريعًا وتصبح إحدى الذكريات.

وكما ذكرنا لكِ في المقال، ستساعدكِ جميع هذه النصائح أنتِ وطفلكِ على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، ومن يدري! لعلها تكون إحدى أجمل مراحل حياتكِ مع طفلكِ!

العودة إلى المدونة

مقالات ذات صلة